الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
287
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وعلى أهل الأرض ، أقرّ بها من أقر ، وأنكرها من أنكر ، أنكرها يونس فحبسه اللّه في بطن الحوت حتى أقرّ بها » « 1 » . وقال أبو حمزة الثمالي : دخل عبد اللّه بن عمر على علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام ، وقال : يا بن الحسين ، أنت الذي تقول : إن يونس بن متى إنما لقي في الحوت ما لقي لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها ؟ قال : « بلى ، ثكلتك أمك » . قال عبد اللّه بن عمر : فأرني برهان ذلك إن كنت من الصادقين . قال : فأمر علي بن الحسين عليه السّلام بشد عينيه بعصابة ، وعيني بعصابة ، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا ، فإذا نحن على شاطئ بحر تضرب أمواجه ، فقال ابن عمر : يا سيدي ، دمي في رقبتك ، اللّه اللّه في نفسي . فقال علي بن الحسين عليه السّلام : « أردت البرهان ؟ » . فقال عبد اللّه بن عمر : أرني إن كنت من الصادقين . ثم قال علي بن الحسين : « يا أيتها الحوت » . فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم ، وهو يقول : لبيك لبيك ، يا ولي اللّه . فقال : « من أنت ؟ » قال : أنا حوت يونس ، يا سيدي . قال : « حدثني بخبر يونس » . قال : يا سيدي ، إن اللّه تعالى لم يبعث نبيا - من آدم إلى أن صار جدك محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن قبلها من الأنبياء ، سلم وتخلص ، ومن توقف عنها ، وتتعتع في حملها ، لقي ما لقي آدم من المعصية ، وما لقي نوح من الغرق ، وما لقي إبراهيم من النار ، وما لقي يوسف من الجب ، وما لقي أيوب من البلاء ، وما لقي داود من الخطيئة ، إلى أن بعث اللّه يونس ، فأوحى اللّه إليه : أن تول أمير المؤمنين عليا والأئمة الراشدين من صلبه ، في كلام له . قال
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : ص 95 ، ح 1 .